قياسات
الجسم وتصميم
المنتجات
الانثروبومتريِة ANTHROPOMETRY هو إجراء قياس لأجزاء
الجسم البشري وتحديد معايير لها من اجل استخدامها في غرض ما. وأغراض القياسات البشرية كثيرة ومتنوعة الى حد كبير. فقد كان
أهمها في الماضي استخدامها في إجراء
المقارنات بين أجناس الأرض والتصنيف العرقي والسلال ولكن بعد ظهور علم
الارجونوميكس ظهر استخدامات كثيرة للانثروبومتري منها استخدامه في تصميم المنتجات
ذات الاستخدام المباشر بواسطة البشر. وكذلك في عمليات تنظيم العمل وقياس القوى
الجسمية للأفراد بشكل مشترك مع علوم الميكانيكا الحيوية وغيرها. والهدف من
استخدامه بالطبع هو الحصول على منتج مريح لأعضاء الجس البشري المشتركة في استخدام
المنتج.
ويفترض علم الانثربومتري وجود اختلافات بين
البشر ليس فحسب في قياس الجسم وإنما أيضا في نسب أجزائه المختلفة إلى بعضها مما
يعقد مشكلة أولئك العاملين في تصميم المنتجات.
والاختلافات البشرية في قياسات الجسم يمكن
تقسيمها إلى نوعين رئيسيين:
o
الاختلاف
بين الأفراد في المجتمع الواحد
o
الاختلافات
بين المجتمعات والشعوب وما اليها من تصنيفات اجتماعية او سلالية او سياسية.
الاختلافات بين الأفراد:
الأفراد من نفس السن والجنس والسلالة الذين
يتم فحصهم وقياسهم في نفس الظروف و بنفس الأدوات يختلف كل منهم عن الآخر. وحتى
الشخص الواحد نفسه فأن قسميه الأيسر والأيمن يختلفان في التفاصيل. الأطراف اليسرى
السفلى أطول في نحو 50% من البشر كما أن
الأطراف العليا اليمنى أطول في حوالي 57%
منهم. كما تؤثر العوامل النفسية أيضا في أبعاد جسم الإنسان بالسلب أو الإيجاب
فمعدة الشخص تتغير أبعادها وشكلها عند الخوف والقلق. كما يختلف طول قامة الطفل
عندما يكون خجلا عنه عندما يكون جريئا.
ويمكن تقسيم مثل هذه الاختلافات بين الأفراد
بشكل عام إلى قسمين ينشا كل منهما عن سبب مختلف، الاختلافات ذات الطبيعة الزمنية والاختلافات الناتجة عن
النمو الطبيعي:
الاختلافات الزمنية:
إن الاختلافات والتغيرات التي يحددها
الإيقاع الدوري اليومي Circadian rhythms قد تم فحصها وبحثها
بشكل موسع وعلي الرغم من ذلك فإن النتائج والحقائق التي نجمت عنها قلما تستخدم في
تصميم المنتجات.
وبالتأكيد فإن التغيرات التي تتم على مدار
24 ساعة في الإنسان يكون لها تأثير علي العلاقة بين الإنسان والاله. فعلى مدار
النهار فان طول القامة يتقلص مؤقتا بما يبلغ نحو 2.5 سم. ويرجع ذلك في الغالب إلى
الإجهاد العضلي الناشئ عن ضغط وزن الجسم علي المفاصل والغضاريف نتيجة للجاذبية
الأرضية. كما أن طول الجذع ونسبته إلى باقي الجسم تكاد تكون اكبر عنها في باقي الجسم.
إن النقص في طول الأطفال نتيجة لتغيرات
الدورية اليومية يكاد يبلغ معدل نموه الطبيعي في نحو 3 شهور.
إن تطبيق هذا في تصميم المنتجات التي تتطلب
علي سبيل المثال ثبات ارتفاع عين العامل قد تتأثر. إن مثل هذه التغيرات في القامة
وحركة المفاصل وتركيبة القوام كلها قليل من كثير من العوامل الداخلية التشريحية
والفسيولوجية التي تفرض نفسها على جسم الإنسان. ولكن هناك أيضا ما لا ينبغي إهماله
من عوامل خارجية. فالتأثير الذي يفرضه الملابس من تغيير في أبعاد الجسم الواقعية
الساكنة والحركية وحتى الملابس الرياضية منها ينبغي إن يتم تناوله بالدراسة
والتحليل لما لها من تأثير لاشك فيه في تصميم العمل. فقد تضيف ملابس الشتاء
الثقيلة ما نحو 5 سم لعرض الجسم وعمقه بالإضافة إلى تأثيرها المعوق على حركة
الأطراف.
إن تصميم المنتجات لمثل هذه الظروف ينبغي
أن يأخذ في الاعتبار الوضع والظرف الطبيعي الذي يستخدم فيه الإنسان مثل هذه
الملابس. إن مراعاة ظروف المناخ مثل ارتفاع وانخفاض الحرارة في ملابس الإنسان قد
يضيف أو يقلل من أبعاد الجسم المصمم إليها
وعادة ما تكون القياسات الانثروبومترية علي
الأجسام العارية أو شبه العارية لذا ينبغي وضع سماحات تعادل الطول المضاف أو
الناقص من قياس الجسم العاري تكفل الحصول علي قياسات طبيعية. لذا فإن على المصمم
أن يزود نفسه دائما بمعلومات عن ظروف عمل المستخدم
إن المشاكل التي يمكن أن تنجم عن هذا يكون
لها درجة كبيرة من الخطورة أحيانا فالخروج مثلا من فتحات الطوارئ قد يعوقه ارتداء
ملابس من النوع الشتوي وهكذا. إن المنتجات لابد وان تصمم للمستخدم في ظروفه وحالات
استخدامه القصوى سواء كان ذلك مرتديا أدنى حد من الملابس أم أقصاها، سواء كان
مدججا بالعتاد والأدوات أو بدونها.
إن مثل هذه العوامل الداخلية والخارجية
تحدد إلى حد بعيد الواقع الذي ينبغي للمصمم أن يتناوله وعلى الرغم من ذلك فإن
المعلومات عنها قاصرة إلى حد بعيد . وحتى تكتمل فان على المصمم أن يستخدم تخيله
وقدراته الاستنتاجية علي أخذها في الاعتبار للتغلب على ما قد ينشأ عنها من مشاكل
تصميميه ذات خطورة بعيدة.
الاختلافات الناتجة عن النمو الطبيعي:
هناك اعتبارات هامة لابد وان تؤخذ في الاعتبار
علي مدى واسع مثل تلك التغيرات التي يحدثه النمو الطبيعي للجس الناشئ عن التقدم
العمري في السن من الطفولة إلى الكهولة. فطبيعي أن نعرف أن كل أبعاد الجسم تتغير
بالزيادة غالبا من ميلاد الطفل وحتى منتصف أو أواخر العشرينات من عمره. ففي
الأطفال يلاحظ نموهم السريع جدا مقارنه بالنمو في المراحل السنية التالية. فتزداد
طول القامة بما يعادل 50% في العام الأول. وفي العامين التاليين تقل الزيادة إلى
حد بعيد فتقتصر على 5-7 سم كل عام. هذا المعدل يستمر مع تفاوت بسيط حتى نهاية
مرحلة الطفولة. وفي سن المراهقة يكتسب الجسم نحو 20% من أبعاد الجسم البالغ. وحتى
بعد المراهقة يستمر الجسم في التغير بالزيادة في الأبعاد حتى سن معين يتوقف بعدها
النمو تماما أو يكاد. ومن غير المعلوم السن المحدد الذي يتوقف عنده النمو.
يعقب فترة ثبات الجسم فترة أخرى تتقلص فيها
أبعاده وتنعكس العملية فيقل طول القامة ما يبلغ تدريجيا نحو 5.7 سم بعد سن الخمسين.
كما يقل كذلك طول الجذع وارتفاع الرأس عن المقعد ولكن يزداد مدي الذراع فيما بين
سن الأربعين والستين.
يرجع هذا التغير في المسنين إلى انكماش الأنسجة العضلية وضعفها وصعوبة الحركة
المفصلية وانحناء الجسم بالإضافة إلى تقوس العمود الفقري.
لقد أوضحت العديد من الدراسات عن المسنين
أن التغير الفسيولوجي والبدني في قياسات الجسم لها تأثير واضح على التصميم، فدرج
النازل الذي يكون ممتازا للبالغ الصحيح الجسم قد يشك خطورة علي الطفل الصغير
والمسن. إن اللوحات الإرشادية وعلامات الإنذار التي تكون مقروءة بشكل واضح للشاب
الناضج قد لا تكون مناسبة للمسن الذي يحتاج في المعتاد نحو 10 أضعاف الإضاءة التي
يحتاجها الشاب في سن 25 مثلا.
إن الأدوات والأجهزة والمعدات التي تستخدم
يوميا قد تكون سهلة التناول والاستخدام ولكنها تصبح خطيرة للغاية أو على الأقل
متعبة إلى حد الإرهاق كلما تقدم العمر بالإنسان.
إن أهمية ذلك للمصمم تكمن في أنهم الفئة
الوحيدة بين المصممين التي تهتم بالتصميم
للمستهلكين من كل الفئات العمرية. فالمهندس يصمم آلات لمن هم في سن تشغيل
الآلات. أحيانا تكون المنتجات مصممة لأسباب اقتصادية أو تجارية لفئة عمرية معينة أو لمجموعة من خاصة
من المستهلكين ومع ذلك فإنه
من الممكن أن يستخدمها آخرين لم يؤخذوا في الاعتبار عند التصميم فالمرأة في المنزل
تستخدم معدات وأدوات صممت للرجال وكذلك فإن الأطفال قد يستخدمون لسبب أو لآخر
المنتجات المصممة للبالغين.
إن العدد المثير للانتباه من الحوادث
المميتة للأطفال والمرتبطة بإساءة استخدام المنتجات الاستهلاكية المصممة للبالغين
يدل على أن نطاق تصميماتنا لابد وان يتسع لمن هم أكثر بكثير من الذين نعنيهم
بتصميماتنا. من بين الحوادث المميتة التي نشرت في تقرير للجنة أمن المنتجات
الاستهلاكية الأمريكية فأن 80% منها كان بين أطفال في سن السابعة إلى سن العاشرة
وقد نشأ معظمها من منتجات صممت أو كان من المفروض أن يصممها مصمم متخصص فى تصميم المنتجات.
إن هذا يجعلنا نتساءل كم من المنتجات
الاستهلاكية قد صمم بالفعل ليستجيب للقدرات البدنية للأطفال والمسنين. إن فحص
أقطار وأبعاد المقابض في المنتجات التي نتناولها باليد نجد أنها لا تكون مناسبة
أبدا للمسنين أو الأطفال. والأكثر من هذا يكمن في القوة البدنية المطلوبة لتشغيل
مثل هذه المقابض. لقد تسبب العديد من المنتجات في قتل أطفال أو مسنين لأنهم
ارتكبوا الخطأ المميت باستخدام منتجات حسبوها آمنة، سكين المطبخ أو مجفف الشعر
مثلا. ففي العديد
من الحالات التي وردت إلينا لم يقوي الطفل على حمل مجفف الشعر لثقله فيسقط في ماء
الحمام .. والنتيجة معروفة.
إن مصممي المنتجات يواجهون
مشكلة تتزايد كل يوم وهي المسئولية القانونية عما يصممونه وليس فقط المسئولية عن
الاستخدام الجيد بل انهم قد يسألون أيضا عن أشياء أسئ استخدامها من قبل المستهلك.
إن التصميم للفئات المتطرفة في أبعاد جسمها
في المجتمع حتى ولو لم يكونوا هم المشترين مباشرة للمنتج ينبغي أن يؤخذ في
الاعتبار لتجنب المسئولية القانونية ولتحقيق منتج أكثر أمانا.
إن اليوم الذي سيحاسب فيه المصمم في بلدنا
عن أخطار الارجونوميك في تصميماتهم ومنتجاتهم ليس ببعيد.
الاختلاف بين الجماعات البشرية:
تتضمن العوامل المؤثرة في الاختلافات بين
الأفراد عوامل السلالة والمناخ والوراثة وغيرها كثير:
السلالة:
لعل العوامل المتعلقة بالسلالة وأجناس
البشر هي أكثر العوامل وضوحا في التأثير على أبعاد جسم الإنسان ونسب أجزاء الجسم
إلى بعضها. وحتى فيما بين المجموعات العرقية السلالية المختلفة فان هناك تنوع واضح
أيضا في قياسات الجسم. وعلي الرغم من انه
لا يمكن القول بوجود جنس صاف تماما من أي اختلاط بين أجناس الأرض وحتى بين القبائل
البدائية فنه لا يسعنا أن ننكر وجود اختلافات في أبعاد الجسم ترجع بلا شك إلى هذا
العامل وحتى منذ تكون الجنين في بطن أمه.
ويرجع البعض مثل هذه الاختلافات إلى
اعتبارات المناخ فالبنية المستديرة والجسم المائل للبدانة يعزوه البعض إلى المناخ
البارد. لقد تمت دراسة هذه الإيحاءات في العديد من الدراسات والأعمال البحثية قد
ارجع بعضها هذا النوع من التشكل القوامي إلى محاولة الجسم في خلق توازن حراري مع
البيئات المختلفة. ولكن التفسير الأكثر قبولا هو القول بالبقاء للأصلح ويتم ذلك
عبر عدة أجيال متوالية.
العوامل الاجتماعية والاقتصادية:
تؤثر مجموعة من العوامل التي ترتبط بثقافة
ومهنه والقدرات الاقتصادية للأفراد والمجموعات علي بنية الجسم وعلي أبعاده
المختلفة. فعمال البناء وما إليهم من عمالة يدوية يتمتعون ببنية مختلفة عن
الموظفون الحكوميون التي تكون طبيعة عملهم الجلوس معظم الوقت. إن التمرين الذي
يمارس كجزء من
العمل قد يكون له التأثير الأكبر في ذلك. لقد ادعى البعض أيضا أن تأثير مهنة الأب
يمتد حتى الجيل التالي من الأبناء ولكن هذا الادعاء لم يثبت بشكل قطعي لتدخل بعض
العوامل الأخرى في إحداث هذا التغيير في جيل الأبناء. كما أثبتت الدراسات أن الوضع
الذي يأخذه الجسم أثناء أداء عمله قد يكون له بعض التأثير القوي في أبعاد الجسم
فطول القامة في النوم يكون أطول منه في الوقوف كما انه يكون أكثر طولا عند الجلوس
بنحو 3.5 سم.
لوحظ أيضا أن هناك اختلافا في طول الذراع والقامة بين
السيدات العاملات اللاتي يعملن أعمال ثقيلة نسبيا وغير العاملات (ربات البيوت في
هذه الحالة) فكان طول ذراع العاملات أطول بنحو 1.5 سم في المتوسط .
تؤثر أيضا العوامل الاقتصادية بشكل واضح
فقد أدى تناول ما يعادل 10000 كالورى خلال فترة الحمل في بعض نساء المناطق النائية
في جواتيمالا إلى زيادة واضحة بلغت 80 جراما في وزن الجنين عند ولادته واستمرت هذه
الزيادة بنسب متفاوتة فيما بعد ذلك.
أثبتت أيضا معظم الدراسات التي أجريت علي
المتعلمات (فتيات كليات جامعية) وغير المتعلمات (توقفن عن التعليم فيما قبل
المرحلة الثانوية) أن المتعلمات أطول قامة وأكثر تناسقا في قوامهن عن الأخريات.
عامل الجنس (النوع):
من البديهي وجود اختلافات بين النساء
والرجال في أبعاد ونسب الجسم. فالرجال اكبر حجما من النساء الذين يساوونهم في
العمر. فيكون للرجال ذراع أطول وساق أطول وقامة وجذع اكبر. ولكن النساء يكن أطول وأضخم
من الرجال المساوين لهم في طول القامة فقط في عرض المقعدة ومحيطات الأفخاذ
والأرداف والأذرع العليا. ومع ذلك فان الرجل المتوسط يكون أكثر وزنا من النساء
اللاتي لهن نفس ارتفاع القامة.
لقد وجد اختلاف بين متوسط طول القامة بين
النساء والرجال في الولايات المتحدة يصل إلى 14.5 سم وبين وزن كل فئة يصل إلى 11 كجم لصالح الرجال. مثل هذه
الاختلافات وجدت أيضا في تجارب أجريت علي مجتمعات في السويد وألمانيا. لقد توصلت
هذه الدراسات إلى وجود اختلافات واضحة في ارتفاع المرفق بين النساء والرجال عندما
يتساوى طول القامة لصالح النساء. فيكون ارتفاع مرفقهم اعلي بنحو 3 سم عن الرجال.
وتتمتع النساء بدرجة حركة للمفاصل اكبر من معظم الرجال فيما عدا الركبة.
يؤثر الحمل في تغير القوام بوضوح ولكن بشكل
مؤقت فتكون النساء الحوامل اقصر قامة من قوامهن قبل الحمل. ويرجع ذلك بشكل أساسي
إلى طبيعة الوضع الذي يأخذه الجسم أثناء فترة الحمل. ويكون طول الذراع مقاسا من
الظهر ممدودا إلى الأمام
أو لأعلى اقل طولا منه قبل الحمل خاصة فيما قبل الولادة. وبالطبع لا يمكن تجاهل
الاختلاف الواضح في قطر البطن وكافة أبعاده الأخرى من فترة حمل إلى أخرى. كما أن
الحمل يترك آثارا علي الجسم لا تزول بسهوله بعد الولادة.
اختلاف الأجيال:
الناس اليوم أطول من واكبر وزنا من الجيل
الذي عاش قبلهم كما انهم ينضجون قبل السن الذي نضج فيه سابقيهم منذ عدة أجيال
مضت. أن هذا هو ما يسمي بالعامل القرني (Secular changes) وهو يعنى اختلاف جيل عن جيل تال له.
لقد ازداد
متوسط الطول في خلال القرن الماضي
نحو 1.5 إلى 2.5 سم كل عشر سنوات في الذكور في الولايات المتحدة. أما في مصر فان
الزيادة كانت اقل نسبيا ولكنها بلا شك كانت موجودة وواضحة. لقد أثبتت الدراسات
التي أجريت علي عينات من أنحاء العالم وجود هذه الظاهرة ولكن بنسبة زيادة مختلفة
من شعب إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى. ولم تعرف حتى اليوم أسباب هذه الزيادة بشكل
مؤكد.
الانثروبومترى فى
التصميم
يواجه كل مصمم بشكل مستمر مشكلة إيجاد
ارتباط بين أبعاد المنتجات والأدوات التى يصممها وبين من يستخدمونها من البشر.
وقبل الثورة الصناعية مباشرة لم يكن قد ظهرت إلى حيز الوجود مثل تلك المشاكل لأن
قياسات المنتجات كان يحصل عليها من أنماط تقليدية محفوظة سجلت المحاولات التى جرت
لتكييفها مع الإنسان عبر القرون من خلال محاولات التجربة والخطأ. وأمثلة هذه عديدة
لعل اشهرها قوالب الأحذية الخشبية التى يتوارثها صناع الأحذية من جيل إلى جيل.
ولكن المصمم المعاصر ليس لديه مثل هذه الأنماط ولا ينبغى له أن يكون، كما انه ليس
بقدرته التجريب واحتمال الصواب والخطأ. إن المطلوب من مصمم اليوم هو أن ينتج
تصميماته صحيحة صائبة من أول مرة.
إن الأساليب المطروحة هنا هى الخطوة الأولى
نحو خلق نظام يمكنه تدريجيا أن يمكننا من تحقيق مهارة وحذق الأساليب التقليدية فى أبعاد
منتج جديد نصممه سواء كان هذا المنتج تقليديا أو غير تقليدى.
وفى هذا الصدد يواجه المصمم صعوبتان
رئيسيتان:
أ- عندما يكون المنتج مصمما لكى يستخدمه
شخص واحد تكون المشكلة هى تقرير ما هى أفضل
أبعاد للمنتج تتناسب مع المستخدم. وهذا لا يمكن أن يتم قبل أن يكون
هناك اتفاق على اعتبارات وقواعد يمكن من خلالها الحكم على ما هو أكثر مناسبة للمستخدم.
إن الإخفاق فى الوصول إلى مثل هذه القواعد والمعايير النقدية قد تكون سببا فى
قصور بعض الأساليب المقدمة فى هذا الفصل.
ب- أما عندما يكون المنتج مصمما لعدد كبير
من الناس فإن المشكلة تكون أكثر تعقيدا لأنها تكمن فى خلق ارتباط بين أبعاد المنتج
والحجم المختلف لأجسام المستخدمين.
وهنا يلجأ المصمم إما إلى الأساليب
التقليدية المتعارف عليها في مجال الارجونوميكس أو إلى ما هو أكثر معاصرة من هذه الأساليب
وهو ما نسميه بالاساليب الحديثة.
الاساليب التقليدية:
وتنقسم الطرق والاساليب التقليدية في مجال
الارجونوميكس و التى تساعد المصمم للوصول إلى حل
لمشكلة ابعاد المنتج واتصاله بالجسم البشرى إلى اربعة مجموعات :
1. قياس ابعاد الجسم
2. قياس الحيز والفراغات
3. محاولات التوليف
4. متابعة ومراقبة السلوك
وهذه المجموعات مرتبة بحيث تتزايد الثقة
فيها تصاعديا وكذلك فإن كل واحدة منها تكون أسهل فى الاستخدام من التي تليها، ولكن
كل منها أيضا اقل ارتباطا من التى تليها بوضع الجسم فى الفراغ وأبعاده الوظيفية وهى أمور كثيرا ما تحدد نوعية
وطابع المستخدم وتؤثر بشكل مباشر في تصميم المنتجات.
إن أبعاد وقياسات الأشياء التقليدية
المصنوعة يدويا لمستخدم معين أو مجموعة محدودة من المستخدمين.
أن الطرق المتاحة التى تساعد المصمم للوصول
إلى حل يمكن أن تقسم إلى أربعه مجموعات من الأساليب التقليدية .
1. قياس أبعاد الجسم
2. قياس الحيز وفرغات العمل
3. محولات التوليف
4. متابعة ومراقبة السلوك.
والطرق الأربعة مرتبه بحيث تتزايد الثقة فيها
تصاعديا وكذلك فإن كل واحدة فيها تكون أسهل فى الاستخدام عن التى تليها ويمكن أن تكون
كل منها اقل التصاقا وارتباطا من التى تليها بوضع الجسم وأبعاده وهى الأمور التى تحدد
أنشطة وحساسية الجسم.
الطرق التقليدية:
إن ابعاد ومقاييس الأشياء التقليدية وكل منها
مصنوع يدويا لمستخدم معين كلها قد سجلت تحت اسماء مثل "قوالب الاسكافى" وموديلات وباترونات الترزى . وأحيانا لا يكون هناك أى أنماط محفوظة إلا
المنتج ذاته وأحيانا يكون التسجيل فى ذاكرة الحرفى وحدها بحيث تستوعب هذه كل المقاييس
والأبعاد والنسب الخ. . . ولكن التيقن والمهارة
التى يتم بها تطبيق هذه الأبعاد المستخدمة فى الأشياء التقليدية مازالت لم تطرق بعد
فى التصميم الحديث. إن هذا التناسب القوى بين أبعاد
أجسام المستخدمين والأشياء المصممة يمكن أن نتفهمه من قراءة هذا الوصف لصناعة عربات الكارو فى أحد روايات نجيب محفوظ وفيها يقول
" الأبعاد التى نختارها وأنواع
الأخشاب والحديد المستخدمة كلها
فرضتها علينا طبيعة المكان فى هذه
الحارة أو تلك،
درجة انحدار طرقاتها بل أننا
نتأثر بطباع هذا الزبون أو ذاك و اختيار ربما حتى فى
تذوقه لطعامه"
إننا لا نستطيع أن ننقل المقاييس والأبعاد التقليدية
اليوم لأنها تتناسب فقط مع استخدامات عديدة معينة قد لا تكون متاحة اليوم فى أى مكان
فى العالم ولا نستطيع كذلك أن ننقل الطريقة التقليدية فى التصميم المتمثلة فى تجارب
المحاولة و الخطأ لن هذه تعتمد على احتياجات
المستهلك وعادات تظل راسخة عبر أجيال وأجيال بينما هناك عدد لا حصر له من التجارب يمر
بها المستهلك كل يوم كل منها يظهر عدد من أخطاء التصميم تدريجيا . ويتلاشى هذا تدريجيا حتى يظهر شكل نهائى يظل مستخدما
عبر أجيال أخرى عديدة بدون أى تغير. إن عاداتنا
واحتياجاتنا تتغير من يوم الى يوم وكذلك المنتجات التى نستخدمها تكون متغيرة دائما
لهذا فأننا مجبرون على استخدام الطرق الحديثة التى تفصل بين التصميم و استخدام تجارب
التجربة والخطأ ومحاولة الوصول الى تصميم جديد من المرة الأولى بدون محاولات وأخطاء.
أن الأخطاء التى تشوب الطرق الحالية التى نستخدمها
لأداء ذلك يمكن إرجاعها تماما إلى الاعتماد التام على التصميم بالعين بدلا من التصميم
بالتحليل ومحاكاة متطلبات المستخدم. ان قيمه
اي طريقة
من الطرق التالية فى التصميم يحسن أن تقاس برؤية مدى تمكنها من ان تساعدنا من استرجاع العنصرين
التقليدين اللذان يمكننا نقلها .
-
اعتماد
كل المقاييس والأبعاد على الخبرة من واقع ظروف الاستخدام عوضا عن الاعتماد على الرأى
الشخصى
-
تكييف
كل بعد ومقياس وفقا للاختلافات الفردية فى حجم الجسم والسلوك.
الطريقة الأولى : قياس الجسم
كل الأساليب التى تندرج تحت هذا العنوان تعتمد
على معرفة أحجام وتنوع أحجام الأشخاص الذين سيستعملون ما نصمم من منتجات حتى الآن لا
بوجد مصدر شامل لكل الأنواع والفصائل المتنوعة ولكن رغم هذا فأنه يوجد بعض الجداول
لبعض المجموعات مثل طلبة المدارس طيارى الفوات الجوية والمجندين مرصودة فى جداول عامة توضح النسب المئوية للعديد من عينات الرجال والنساء كما انه يتوفر لدينا العديد من القياسات
لأفراد من مناطق وطبقات مختلفة من العالم . ورغم هذا فأن أسلوب قياس الجسم يعتمد دائما
على الافتراض القائل بأنه من الممكن أن يحسب مدى الوصول إلى أى موضع إذا ما تم حساب
أطوال الأجزاء الداخلة فى الحركة .
إن الهيكل الاساسى لهذه الطريقة يعتمد على استخدام
مانيكان Manikin تمثل الإنسان المتوسط تتمفصل
فيه أرجل وأقدام وأيادي، ولسوء الحظ فإن الحركة المسطحة ثنائى الأبعاد التى يمثلها
هذا المانيكان ليس لها إلا علاقة ضئيلة جدا بالجسم البشرى الذى يكون مدى الوصول فيه
محكوم بأفعال وحركات معقدة وذات طبيعة ثلاثية الأبعاد تأتيها المفاصل والعضلات بالإضافة
إلى حركات إضافية من الجزع أو أجزاء الجسم الأخرى. لقد أثبتت المحاولات التى أجريت
لبناء مانيكان ثلاثى الأبعاد (مجسم) يمكن ان يمثل الحركة البشرية شيئا واحدا هو بهاظة
التكاليف والصعوبة البالغة اللازمة لإنشاء مثل هذا الشئ. ولكن الانتقاد الرئيسى
الذي يواجه هذه الطريقة هو ان الأبعاد الجسمية ليست هى العامل الوحيد الذى يحدد راحة
وكفاءة اى وضع جسمى أو حركة من حركات الجسم.
إن حساسية الجسم والوقت المطلوب لاستمرار الوضع ومزاج الشخص وحالته العقلية
كلها عوامل يمكن أن تنظم نفسها بعدد لا حصر له من التنويعات لتغير من أبعاد الجسم التى
تعتمد على الوضع الفراغى الهندسى لأجزاء الجسم، كذلك فإن التركيز على قياسات متوسط
لا يأخذ فى الاعتبار إلى اى مدى يمكن أن تكون التغيرات فى أبعاد وقياسات الجسم يمكن
أن يواجهها المصمم.
لهذه الأسباب فإن طريقة المانيكان تكون مفيدة
فقط فى إعداد تخطيط عام غير دقيق وينبغى ان تعقبها دراسة أكثر عمقا لما ينبغى أن تكون
عليه المقاييس الحقيقية للمنتج.
الطريقة الثانية: قياس الفراغ: Space
Measurement
لقد جرت محاولات عديدة لقياس المساحات والحجم
التى ينبغى أن توضع فيها المعدات والأدوات وأجزاء الماكينات وأدوات التحكم بحيث يمكن
الوصول إليها بسهولة بواسطة المستخدم. فى عدد معين من الحالات تتم هذه القياسات باستخدام
أفراد من المستهلكين ذوى الحجم المتوسط وفى حالات أخرى امتدت لتغطى أفراد ذوى حجم وقياسات
اكبر أو اقل من هذا المتوسط. ولهذه الطريقة استخدامات محدودة لأنها لا تأخذ فى الاعتبار
عديد من العوامل التى تؤثر على إحلال أي شيء استخدامى يجب الوصول إليه مثل القوى المبذولة،
وزاوية اليد والرسغ عند القبض واتجاه حركة
التحكم فى المقبض ودرجة انحناء الجسم التى يمكن تحملها، وتكرارية الحركة والمدى الزمنى
لهذه الحركة. كل هذه العوامل وغيرها كثير ينبغى أن تكون معلومة قبل الشروع فى توصيف
مساحة وحيز العمل بدرجة عالية من الدقة يمكن الوثوق بنتائجها.
إن الطريقتين المشروحتين فيما بعد سوف توضح مرحلتان فى كيفية التغلب على مثل هذه المشاكل.
وعلى الرغم من ان الصعوبات التى نواجهها فى تطبيق اى منها اكبر فإنه سوف يصبح من الضرورى
أن نستخدمها نظرا لازدياد تعقيد تصميم أجهزة وأدوات التحكم المستمر سواء فى الصناعة أو فى وسائل النقل أو حتى داخل
بيوتنا.
الطريقتان التاليتان هما محاولات التوليف Fitting trials ومراقبة السلوك Observation of behavior تفضلان
إلى حد بعيد الطرق السابقة. فالطريقة الثالثة
الطريقة الثالثة: محاولات التوليف Fitting
trials:
محاولات التوليف هى أكثر الطرق دقة من حيث احتياجها
لزمن محدود وموارد ضئيلة بالمقارنة بالوسائل الأخرى.
تتم هذه الطريقة باستخدام نموذج قابل للتكيف
والتعديل ذى حجم طبيعى للمستخدم، والهدف هو إيجاد وضع كل عنصر من عناصر العمل والمعدات
لكى تكون مناسبة لكل أحجام الأشخاص الذين سيستخدمون التصميم النهائى. ولهذه الطريقة
ميزة خاصة هى أنها تأخذ فى اعتبارها بشكل تلقائى معظم عيوب الطرق السابقة.
الطريقة الرابعة: مراقبة السلوك Observation
of behavior:
مراقبة السلوك أساس معروف لمعظم تجارب العلوم
الإنسانية وهى أكثر الطرق صلاحية ولكنها تحتاج إلى بحوث واستقصاءات طويلة وبحوث متأنية
لتحقيق تطبيق حقيقى لها.
الأنثروبومتري هو
فرع من فروع الهندسة يطلق عليه الهندسة الإنسانية
التي تتعامل مع الشكل وحجم الجسم. أتى الناس بكل الأشكال والأحجام لذا تحتاج
لأخذ هذه الخصائص الطبيعية بالحسبان حينما تصمّم أيّ شيء للشخص الذي سوف تصمم له ، من
شيء بسيط كقلم الرصاص إلى الشيء معقّد كسيارة.
استخدام الأنثروبومتري:
1-قرّر أولا من المستخدم الذي
تصمم له ؟
يعطي جدول قياسات الأنثروبوميتري قياسات
أعضاء
الجسم المختلفة للرجال والنساء، وتقسمها
حسب الجنسيات المختلفة، ومجموعة أعمار، من الأطفال
الرضّع إلى المسنين. لذا أولا تحتاج للمعرفة بالضبط لمن
تصمم. إنّ مجموعة الناس الذين تصمّم
لهم تدعى المستخدمين.
فمثلا إذا كنت تصمّم كرسي مكتب، تحتاج يجب
الأخذ بالاعتبار قياسات
البالغين الذين يعملون و ليس الأطفال أو
المسنين. إذا كنت تصمّم منتج للبيت، مثل مغلاة، اذا مجموعة
المستعملين تتضمّن كلّ شخص ماعدا الأطفال الصغار.
2- قرّر أيّ مقاييس جسم ذات العلاقة بمنتجك
تحتاج لمعرفة أجزاء الجسم ذات العلاقة
بتصميمك. على سبيل المثال، إذا أنت تصمّم هاتف نقّال، تحتاج لمعرفة العرض
وطول اليدّ، حجم الأصابع، بالإضافة إلى قطر القبضة. لن تهتمّ بالارتفاع أيضا أو
وزن المستعمل (ولو أنّ وزن الهاتف قد يكون مهم(
3- قرّر إن كنت تصمّم للحالة'average' أو extremes
دعنا نواجه الحقيقة - لا أحد 'متوسط' في كلّ أبعاد الجسم. شخص ما قد يقول،ان له الإرتفاع المتوسط لكنه
أطول من الطول المتوسط.
حاول ذلك بنفسك! قس طولك وانت واقف (بدون الأحذية! )، وقس طول
يدّك من رسغك إلى
رأس إصبعك
الأوسط.
إنظر لجدول الأطوال "المتوسطة" وقارن الأطوال لعمرك في الجدول وقارن مقاييسك. هل أنت أطول
أو أقصر من المعدل لمجموعتك العمرية؟ هل يدك أطول أو أقصر من المعدل؟
كلّ المقاييس للشعب البريطاني "بالمليمترات"
|
|
إرتفاع
القامة
|
الطول اليد
|
||
|
العمر
|
الإناث
|
الذكور
|
الإناث
|
الذكور
|
|
11
|
1440
|
1430
|
155
|
155
|
|
12
|
1500
|
1490
|
165
|
165
|
|
13
|
1550
|
1550
|
175
|
190
|
|
14
|
1590
|
1630
|
175
|
190
|
|
15
|
1610
|
1690
|
180
|
195
|
|
16
|
1620
|
1730
|
180
|
195
|
|
17
|
1620
|
1750
|
180
|
200
|
|
18
|
1620
|
1760
|
180
|
200
|
الاختلاف في الحجم والشكل يوجهنا إلى
الحقيقة التالية انه إذا كنت تصمّم لنفسك، سيكون التصميم مناسب للناس الذين لهم
نفس الحجم
والشكل لشخصك، وأنت لا تصمم للآخرين.
Percentiles
يرسينتيليس يرى في جدول ال anthropometry وهو يخبرنا سواء كان المقياس المعطى ف
الجدول يتعلّق بالشخص 'المتوسط'، أو شخص ما الذي فوق أو دون المعدّل.
إذا نظرت إلى بيانات مجموعة البالغين، من المحتمل ان تلاحظ ان معظمهم له نفس البايانات. بعضه قد يكون
أطول بشكل ملحوظ
وبضعة قد يكون أقصر بشكل ملحوظ. هذا ' إرتفاع نفسه ' سيكون قرب المعدل (مسمّى 'المتوسط' في الإحصائيات) ويرى في جدول الanthropometry
بينما percentile الخمسون، يكتب
في أغلب الأحيان ''50th %ile'يعني
هذا بأنّه على
الأغلب إرتفاع في مجموعة من الناس. إذا خطّطنا رسم بياني من المرتفعات (أو أكثر الأبعاد الأخرى) مجموعتنا
من الناس، يشاهد مشابه لهذا:

أولا، ملاحظة الرسم البياني متماثل - حيث50
% من الناس من الارتفاع المتوسط أو الأطول، و50 % من الارتفاع المتوسط أو الأصغر.
و يتضاءل الرسم البياني لأي من نهاية، لأن ناس أقل طوال جدا أو لفترة قصيرة جدا.
على يسار المعدل، هناك نقطة المعروفة ب خامسا percentile، لأن 5 % الناس
(أو شخص 1 في 20) أقصر من هذا الارتفاع المعيّن. نفس المسافة إلى اليمين
نقطة المعروفة ب percentile الخامس والتسعون،
حيث أنّ هناك شخص واحد فقط من
بين كل عشرين أطول من هذا الإرتفاع.
لذا، نحتاج أيضا للمعرفة سواء كنا نصمّم لكلّ
المستعملون المحتملون أو فقط هؤلاء فوق
أو دون المعدّل أبعاد. الآن، يعتمد هذا على
بالضبط لمن نصمم.
على سبيل المثال، إذا كنّا نصمّم مدخلا لمنزل او مكان ما، فإننا نركز على ارتفاع القامة، وعرض الكتف، وعرض الفخذ (الورك) الخ. ، وإذا ما صممنا هذا لشخص
متوسط، فإن نصف
الناس الذين يستعملون
المدخل سيكونون
أطول من هذا
المعدل، ونصفهم الآخر
سيكون أعرض. وحيث أن الناس الأطول ليسوا بالضرورة
الأعرض، فإن أكثر
من نصف الذين سيستعملون هذا
المدخل سيضطرون إلى الانجناء او المرور بجانبهم لعبور
المدخل. لذا، في هذه الحالة نحتاج لاستخدام
أبعاد الناس الأعرض والأطول لضمان مناسبة المدخل لكل الأشخاص.
بتقرير سواء أن يستعمل 5th، تعتمد قيمة percentile خمسون
أو خامسة وتسعون على بأنك تصمّم و بأنك
تصمّمه لمن.
عادة، ستجد ذلك إذا اخترت ال percentile المناسب،
95 % من الناس سيكونون قادرون على إستعمال تصميمك. على سبيل المثال،
إذا كنت تختار إرتفاع باب، تختار اطوال الناس ,في أغلب الأحيان
مسمّى 'stature' في جدول anthropometry) وتختار
قيمة percentile الخامسة والتسعون
– بمعنى ان تصمّم للناس الأطول. لا تحتاج للقلق حول ناس الإرتفاع المتوسطين،
أو تلك
percentile الخامسة - سيكونون قادرون على الملائمة
خلال الباب
على أية حال.
في النهاية الأخرى للمقياس، إذا أنت كنت تصمّم
قمرة قيادة طائرة، ومطلوب التأكد من ان كلّ شخص يمكن أن يصل ازرار التحكم، تختار طول
ذراع percentile خامس
- لأن الناس بالأيدي القصيرة صعبة جدا للتصميم لـها.
إذا هم يمكن أن يصلوا ازرار التحكم ، الآخرون (بالأيدي الأطول) سيكونون قادرين على
ذلك.
هنا بعض أمثلة الحالات الأخرى - مشروع تصميمك
سيلائم عادة في أحد هذه المجموعات:
|
الهدف من التصميم
|
المنتج المصمم
|
أمثلة
القياسات المستخدمة
|
أن
يناسب المستعمل
|
|
وصول سهل
|
لوحات عدادات السيارة
|
طول الذراع، ارتفاع الكتف
|
المستعمل الأصغر: 5th percentile
|
|
السماح
الكافي لتجنّب الاحتكاك الغير
مرغوب
|
فتحات الصرف الصحى،
مقاعد السينما والمسرح |
عرض الفخذ أو الكتف،
طول الفخذ |
المستعمل الأكبر: 95th
percentile
|
|
تفاهم جيّد بين المستعمل والمنتج
|
المقاعد،
خوذ دورة، الكراسي المدفوعة |
ركبة إرتفاع ذو طوابق، محيط
رئيس، وزن
|
المدى الأقصى:
5th percentile
إلى
95th percentile
|
|
موقف مريح وآمن
|
قاطعات العشب،
مواقع مراقب، مرتفعات طاولة عمل |
إرتفاع مرفق،
إرتفاع العين الساكن، إرتفاع مرفق (جلوس أو موقف؟ ) |
المدى الأقصى:
5th percentile
إلى
95th percentile
|
|
العملية السهلة
|
قمم قنينة برغي،
مقابض باب، المفاتيح الخفيفة |
قوّة قبضة،
العرض اليدوي، الإرتفاع |
المستعمل الأصغر أو الأضعف: 5th percentile
|
|
لضمان تلك مادة لا يمكن أن توصل
أو تشتغل
|
الماكنة تحرس شبكة،
مسافة الأسوار من الخطر |
عرض إصبع
طول ذراع |
المستعمل الأصغر: 5th percentile
المستعمل الأكبر: 95th percentile |
أحيانا لا تستطيع تطبيق هذا على كلّ مستخدمى منتجك لأن
هناك الحلول متعارضة مع تصميمك. في هذه الحالة، يجب أن تصدر حكم حول
ما هو الميزّة الأكثر أهمية. وفى
كل الأحوال لا يجب أبدا أن تعرّض احد للخطر، وإذا كان
هناك خطرا
حقيقيا،
ربّما يلزم أن تستعمل نسب
أدق فى التصميم مثل percentiles
1 %ile أو 99 %ile أو
أكثر) للتأكد
من أن أكبر عدد من
المستخدمين محمي وفى أمان عند استخدام المنتج (ليس
فقط 95 % من
الناس). ويمكننا بالطبع أن نرى
أنّ في القسم الأخير فى الرسم البيانى
فوق، 1 %ile و99 %ile سيكون
أكثر أمانا؟
4- فكّر بالعوامل البشرية الأخرى
قد تحتاج لإضافة تعديلات للملابس. فمثلا
في الأحذية , تضيف 20 مليمتر عموما للأحذية المستوية جدا، وأكثر إذا فكّر
المستعملين للبس كعوب حذاء عالية. إذا منتجك سيستعمل في مكان ما بارد ، هل يمكن
أن يستعمل إذا كان الشخص سيلبس
قفازات أو الملابس الضخمة الأخرى؟
من المهم أخذ قوّة مستعمليك في الحسابان،
بالإضافة إلى الشروط البيئية والفضاء الذي
يجب أن يؤدّوا المهام.
إذا كنت تصمّم الأدوات لعجلات السيارة
المتغيرة، على سبيل المثال، من المحتمل بأنّ المستخدمون يجب أن يستعملوا في البرد
والطقس الممطر. يحتاج الناس للإمساك بشدة لأن أيديهم رطبة وباردة، وهم يحتاجون لممارسة
قوة أكبر لتنفيذ المهام من إذا هم كانوا دافئون وجافون.
أنت قد تحتاج أيضا لاعتبار نظر الناس والقدرات
السمعية. هل يمكنهم قراءة
العلامات الصغيرة على المنتج
الذي تصمّمه؟ بل وأيضا هل
يوجد إضاءة كافية لقراءتها؟ هل
بالإمكان سماع جرس
إنذار أعلى من
الضوضاء السائدة حولهم؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق